المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا
تعتبر المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا منظمة إقليمية ودولية مستقلة، غير ربحية وغير حكومية، ساهم في تأسيسها علماء وباحثون من داخل ومن خارج الوطن العربي، إضافة إلى ممثلين عن مراكز علمية عربية ودولية. تتخذ المؤسسة من الشارقة مقرا لها، في دولة الإمارات العربية المتحدة، وترغب في إنشاء فروع وروابط لها في عواصم عربية ودولية تتوفر فيها هيئات ترغب بالمشاركة في نشاطاتها.
جاء تأسيس المؤسسة بناء على توصية المشاركين في الندوة حول "آفاق البحث العلمي والتطوير التكنولوجي في العالم العربي"، والتي نظمتها جامعة الشارقة بتاريخ 24-26 نيسان/ابريل 2000، وشارك فيها 375 عالم وعالمة من داخل ومن خارج الوطن العربي. ففي الجلسة الأخيرة للندوة، بادر سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى وحاكم الشارقة، بالإعلان عن تأسيسها. يتألف مجلس إدارتها ومجلسها الاستشاري من كوكبة من العلماء العرب ذوي الإنجازات العلمية المتميزة، وشهرة على المستويين الوطني والعالمي.
تهدف المؤسسة إلى التعرف على النشاطات البحثية العلمية التي يجريها علميون عرب في العلوم والتكنولوجيا في الوطن العربي، وإلى تقديم الدعم لها. وتقوم المؤسسة بدور الوسيط بين كل من ينتج ومن يطور ومن يمول ومن يستفيد من البحث العلمي، كما وتسعى إلى أن تصبح مركزا لتقييم الأداء في البرامج العلمية المنفذة، وهيئة عربية ذات نفوذ عالمي في الدفاع عن مصالح الإقليم نحو تحقيق التقدم في المجالات العلمية والتكنولوجية.
تمثل المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا اهتمامات عدد كبير من البشر تجمعهم أواصر قوية كاللغة والتاريخ والتقاليد المشتركة؛ ونجدهم منتشرين في مساحات جغراقية شاسعة ومتواصلة، تمتد من الساحل الشمالي لأفريقيا على المحيط الطلسي، وحتى شواطىء شبه الجزيرة العربية على الخليج العربي، مرورا بالبحر الأبيض المتوسط. لذا، فإن المؤسسة تعكس تطلعات هؤلاء الناس في استعادة دورهم التاريخي في إثراء النشاط العالمي في العلوم. كذلك فإن المؤسسة تعبر عن الجهود المبذولة في تطوير برامج ومشاريع وطنية قادرة على استيعاب التقدم التكنولوجي للقرن الحادي والعشرين، متفاعلة إيجابيا مع خبرات التطور العلمي في الشرق والغرب.
إن المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا هي أول منظمة ضمت العلماء العرب من داخل وخارج الوطن العربي بهدف الاستفادة من الخبرات العربية المحلية وتلك الموجودة في المهجر لخدمة العالم العربي والإنسانية عامة،مستجيبة بذلك إلى الرغبة العامة بتواجد الفرد بالقرب من جذوره، وإلى الرغبة العارمة لدى العلماء في المهجر بتعويض موطنهم الأصلي جزئيا من الضرر الواقع نتيجة هجرة تلك الأدمغة. وعليه، فإن المؤسسة تتطلع أن تكون هيئة عربية ودولية مؤثرة، تدعم جهود العلماء والباحثين العرب، وتدافع عن مصالح الإقليم في التطور العلمي والتكنولوجي، مع العمل على توفير الحماية للإنسانية من التأثيرات السلبية المحتملة ، ومن مخاطر ذلك التطور.
أيضا فإن المؤسسة تسعى إلى توطيد الصلات بين الجامعات ومراكز البحوث داخل وخارج الوطن العربي من خلال مبدأ المشاركة في تنفيذ المشاريع والبرامج والاتفاقات، كما وتسعى إلى جذب الأعمال والشركات والأفراد المقتدرين نحو توفير التمويل للأبحاث المنفذة في مراكز البحث والجامعات في المجالات التي تعتبر حيوية بالنسبة للدول العربية.